البروفسور ريجاردسون: الدين لا يمنع من التطور العلمى
أشار الأستاذ في جامعة (مك مستر) الكندية في لقاء له إلى التحول الكبير التي شهدته العلاقة ما بين العلم والدين خلال القرن التاسع عشر والعشرين، وقال: من خلال النظر إلى المكونات الدينية للشعوب والمجتمعات بشكل عام، يمكنني القول أن الدين لم يقف عائقا في طريق التطور.
وأضاف: خلال القرن التاسع عشر والعشرين انفتح الإنسان على الطبيعة بعد أن كان الدين يقف موقف الضد من الطبيعة، على نحو كان الكلام عنه غالبا ما يتسم بالتقليل من شانه، وشهدنا هذا واضحا عند بعض المفكرين وبعض الجامعات.
لقد كان هؤلاء المفكرين يتمتعون باستدلال خاص، وقد كان استدلالهم فلسفي وليس له أي علاقة بالثقافة، حيث يؤكدون أن الدين ليس له كلمة لتوضيح ما يجري في العالم.
وأشار مؤسس «مجمع الاستدلال بالنصوص الدينية»: بلا شك إن من الخطأ عدم بيان عالمنا من وجهة نظر الدين بكتب فلسفية دينية تعرض العلم والدين كعنصر واحد.
وأشار ريجاردسون انه من خلال الأحداث التي جرت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ومن وجهة نظر فلسفية أن المؤمنين يمكن لهم الانضمام إلى قافلة العلماء، وان الفلسفة علم يمكن أن يبين وجهة نظر الدين في هذا المجال.
وأشار عضو مؤسسة الإلهيات التطبيقية في الأكاديمية الدينية الأمريكية، إلى أن دول العالم يمكن لها التطور والنمو إذا ما أعارت اهتماما للعناصر الدينية، وقال: بلا شك فان العناصر الدينية والتعاليم الدينية لا يمكن أن تمحى من ذاكرة الناس وهي تكون المعتقدات الراسخة للشعوب والمجتمعات وهي في غاية الأهمية، ولا يمكن اعتبارها عثرة في طريق التطور والتقدم.
وقال مؤلف كتاب «تفسير كارل بارث» و كتاب «حقيقة الإلهيات في الإنجيل: واقعية الوحي المسيحي»: بالنظر إلى المكونات الدينية يمكن الوصول إلى نتيجة الانسجام التام ما بين التعاليم الدينية والعلم، وان من أهم القضايا هي أن يجد الإنسان طريقا للتطور المعنوي كما في التطور المادى.
وهذا لا يفهم منه الاستغراق في الدين على حساب العلم ولكن الدين دوره دور المرغب للتطور المعنوى.