تزايد عدد الشيعة في العالم
تشير آخر الإحصائيات والتي قدمها الموقع الالكتروني (ويكي بديا) إلى تزايد كبير في عدد الشيعة في العالم.
وتشير التقارير إلى أن هذا التزايد بلغ ذروته بعد أحداث حرب إسرائيل على حزب الله في لبنان عام 2005م.
هذا في حال أن انتشار التشيع في العالم تزامن مع تزايده في الدول الغربية وبنسبة ممتازة، وعلى الرغم من الحملة الإعلامية التي يشنها أعداء أهل البيت عليهم السلام من الوهابين وعلى الرغم من المشاكل والضعف الموجود في البرامج الإعلامية الشيعية فان عدد الشيعة يزداد يوما بعد يوم.
وحسب التقارير الجديدة فان عدد الشيعة في الدول كالآتى:
إيران 90%، اذربيجان 85%، البحرين 80%، العراق 65%، لبنان 55%، اليمن45%، باكستان 35%، الكويت 36%، قطر 36، تركيا 20%، أفغانستان 18%، سوريا 17%، الإمارات 16%، الهند 10%.
وجدير بالذكر فان هذه الأرقام الواردة في الإحصائية تبدو اقل مما هو موجود فعلا على ارض الواقع، على سبيل المثال: إن عدد شيعة العراق خلال إحصائية غير رسمية بلغ أكثر من 70% وان عدد شيعة البحرين حسب إحصائية رسمية سابقة كان 85%.
كما أن من المستبعد جدا أن يكون عدد الشيعة في الجمهورية الإسلامية في إيران اقل من 95%، كما إن الشواهد تشير إلى أن عدد الشيعة في أفغانستان أكثر بكثير مما ذكر في الإحصائية أعلاه.
وطبقا للإحصائيات الرسمية فان الشيعة في السعودية يشكلون نسبة 15% في حين أن الإحصائيات غير رسمية تشير إلى نسبة 20%، طبعا من الناحية الجغرافية فان 33% من الأراضي السعودية يقطنها الشيعة.
حيث شهد العالم الإسلامي زيادة منقطعة النظير لعدد الشيعة، وتشير الإحصائيات أن تزايد عدد الشيعة كان مقارنا لانتصار الثورة الإسلامية في إيران.
وتشير الإحصائيات أيضا إلى أن الأكثرية المطلقة من الشيعة هم اثنا عشرية، وان عدد الشيعة في العالم الإسلامي حاليا 25% وان هذه النسبة في زيادة مستمرة.
وجدير بالذكر فقد ذكر آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني في مناظرة مكتوبة مع احد شيوخ الوهابية والذي يدعى (سلمان العودة): أن عدد الشيعة في العالم الإسلامي هو 25%.
ومن الطبيعي فان هذه النسبة تكون معتبرة عندما يذكرها احد العلماء الشيعة المعتبرين وخصوصا عندما تواجه بسكوت الطرف الآخر.
كما أن آية الله بهجت ذكر في احد بياناته: أن عدد الشيعة في العالم يناهز 400 مليون.
ويجب أن يأخذ بعين الاعتبار عدد الشيعة الذين يخفون مذهبهم خوفا من القتل والتنكيل بسبب الوهابيين أو السلفيين المتعصبين.
إن تزايد عدد الشيعة في العالم أثار حفيظة الوهابيين حتى أنهم لم يخفوا ذلك في الكثير من كتبهم.
الدكتور عصام العماد المتخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض وتلميذ ابن باز (المفتي الأعظم السابق في السعودية) وإمام جماعة احد اكبر المساجد في اليمن وبالتحديد مدينة صنعاء ومن ابرز المبلغين الوهابيين في اليمن والذي كتب كتابا قبل استبصاره ودخوله إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام في إثبات كفر وشرك الشيعة، والكتاب بعنوان (أصله بين الإثنى عشرية وفرق الغلاة) وبعد التعرف على احد الشباب الشيعة أبصر نور الحق وخرج من الظلمات إلى النور.
وكتب الدكتور عصام العماد كتابا بعنوان (رحلتي من الوهابية إلى الإثنى عشرية)، ويذكر في احد كتبه القيمة: لقد أحس الوهابيون ولمسوا ذلك جليا أن المذهب الوحيد في المستقبل هو مذهب الشيعية الإمامية. [1]
وفي نفس السياق يقول احد شيوخ الوهابية في الجامعة الإسلامية: إن الوهابيين على يقين أن المذهب الوحيد الذي يمكن أن يجذب أهل السنة والوهابيين إليه هو مذهب الشيعة الإمامية.[2]
ويكتب الشيخ ربيع بن محمد من اكبر الكتاب الوهابيين في السعودية في احد كتبه: من المثير للدهشة أن بعض الإخوة الوهابيين وبعض أبناء الشخصيات العلمية وبعض الطلاب المصريين والذين يشاركون في الجلسات العلمية والذين هم ممن يحسن الظن بهم اتجهوا نحو هذا الطريق (التشيع) وهذا بسبب انتصار الثورة الإسلامية في إيران. [3]
ويقول الشيخ محمد المغراوي احد اكبر الكتاب والمفكرين الوهابيين: بسبب اتساع رقعة مذهب التشيع بين الشباب في الشرق، فإننا على وجل من انتشار ثقافة التشيع بين الشباب في الغرب.[4]
ويكتب الدكتور ناصر القفاري الأستاذ في جامعات المدينة المنورة في احد كتبه: في الفترة الأخيرة فان عددا كبيرا من أهل السنة غيروا مذهبهم إلى التشيع، وإذا ما قرأنا كتاب (عنوان المجد في تاريخ البصرة ونجد) فإننا سنصاب بالدهشة عندما نقرأ أن الكثير من القبائل العربية غيرت مذهبها إلى التشيع.[5]
ويقول الشيخ (المجدي محمد علي محمد) الكاتب الوهابي الكبير: في احد الأيام أتاني احد الشباب السنة وهو متحير جدا، وعندما سألته عن سبب حيرته عرفت انه تكلم مع احد الشيعة وهو يتصور أن الشيعة ملائكة الرحمة لهداية البشر.[6]
نعم، عندما رأوا كيف أن عقائد الشيعة انتشرت بين الشباب الباحث عن الحقيقة مع قلة الامكانات والتبليغ الضعيف، ومع وجود الإعلان المضاد القوى، لم يستثني هذا التيار العارم احد حتى أولئك الذين في قمة الوهابية في الجامعات، إنهم يستخدمون أساليب قذرة لتسقيط الشيعة مثل نعتهم بالكفرة والمشركين، وعندما شاهدوا هذا الأسلوب غير مجدي سفكوا الدماء الزكية وعاثوا في الأرض فسادا.
هذا يشير إلى انشار التشيع في العالم بشكل لم يسبق له مثيل وخصوصا في العالم الإسلامى، بلا شك فان تعاليم أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام وفقههم الواسع والأصيل شد الكثيرين نحو انتحال مذهبهم عليهم السلام، وهذا يضع على كاحل أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام مسؤولية كبيرة لبيان الوقائع والحقائق والمقابلة مع الخرافات والانحرافات ورفع راية الحق حتى ظهور صاحب العصر والزمان قائم آل محمد (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ليرتقي بنا إلى الكمال المطلق ويخرجنا مرة أخرى من الظلمات إلى النور.
_________________________________
1- المنهج الجديد و الصحيح في الحوار مع الوهابيين، ص 178.
2- نفس المصدر.
3- مقدمة كتاب «الشيعة الإمامية في ميزان الإسلام»، ص 5.
4- مقدمة كتاب «من سب الصحابة ومعاوية فأمه هاوية»، ص 4.
5- مقدمة كتاب «أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشريه»، ج 1.
6- انتصار الحق، ص 11 و 14.
www.shia-online.ir